الاخر وفي أي مورد ، ولكن في أطراف العلم الاجمالي جريانه في
طرف إذا كان موجبا للمخالفة القطعية والترخيص في المعصية في
ظرف جريان الأصل النافي في الطرف الآخر أيضا ( فلا محالة ) يقيد
الاطلاق بهذا المقدار وأما الزائد على هذا المقدار كإجرائه في ظرف
عدم إجراء الاخر في الطرف الآخر حيث لا مانع من جريانه ، فلا وجه
لخروجه عن تحت الاطلاق .
( فلو كان ) المانع من جريان الأصل النافي في أطراف العلم الاجمالي
هي المعارضة مع الأصل الاخر في الطرف الآخر ، فيرتفع بهذا التقييد
وينتج التخيير ( نعم بناء ) على ما هو الحق من عدم إمكان جريان
الأصل النافي في أطراف العلم الاجمالي ولو كان في طرف واحد
وكان بلا معارض أيضا ( فلا مجال ) للتخيير أيضا كما أنه لا مجال لجريانه
في أحدهما المعين .
ثم أن ما ربما يتوهم بل يظهر مما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) من أن
جريان الأصل النافي في طرف إذا كان بلا معارض يستلزم جعل
الاجتناب عن الطرف الآخر بدلا عن الاجتناب عن المعلوم بالاجمال .
ففيه ( أولا ) إن هذا رجوع عن القول بالاقتضاء ( وثانيا ) أنه مبنى على
القول بحجية الأصل المثبت حتى يكون لازمة - أعني جعل الطرف الآخر
بدلا - يثبت بهذا الأصل النافي . مع أنه بناء عليه أيضا لا يخلو
عن إشكال ، لان الأصل النافي بناء على ما ذكرنا - من القول بكون
العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الموافقة القطعية - لا يجري إلا بعد
جعل البدل في الرتبة السابقة على جريانه ، لا أن يكون الجريان سببا
لحصوله ( اللهم ) إلا أن يقال بجريان الأصل يستكشف جعله في الرتبة
السابقة ، وعلى كل حال مورد هذا الكلام هو قيام إمارة على
الترخيص ، وحيث أن مثبت الامارة حجة فيستكشف من قيامها على
الترخيص في طرف بدلية الطرف الآخر ، كما أنه لو قام دليل
بالخصوص على الترخيص في طرف
منتهى الأصول — صفحة 253
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٢٥٣