تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وكيف لا يكون جهالة وضلالة مع أن الظن - بوجود الصانع الحكيم أو سائر هذه الأمور - مساوق مع احتمال العدم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( فظهر ) أنه على فرض تحقق مقدمات الانسداد لا وجه لوجوب تحصيل الظن بهذه الأمور ولا الالتزام والاعتقاد بذلك المظنون . ( وأما معرفة ) تفاصيل عالم القبر والبرزخ والسؤال والجواب مع الملكين ( النكير والمنكر ) وإن القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران وكيفية نعيمها وأسلوب جحيمها وكيفية المعراج والمعاد الجسمانيين ووجود الجهنم وانه مخلوق الان ( أو انه ) يخلق في يوم القيامة وكذلك الجنة ، فكل ما كان ضروريا يجب الاعتقاد به كالمعاد والمعراج الجسمانيين وإن الجنة والنار مخلوقتان فعلا ، والمنكر يكون كافرا خارجا عن ربقة الاسلام . ( نعم هنا كلام ) في أن إنكار الضروري هل هو بنفسه موجب للكفر والارتداد ؟ أو من جهة استلزامه لانكار أصل الدين وبنوة خاتم النبيين ، وهذه مسألة فقهية ليس هاهنا محل بحثه ، ففي مثل هذه الأمور الضرورية أيضا لا مجال لتحقق الانسداد والقول بكفاية تحصيل الظن والاعتقاد بالمظنون ( وأما ما ليس ) بضروري فإن حصل له القطع من دليل عقلي أو نقلي فيلتزم به ، وإلا لا وجه ( للزوم ) تحصيل القطع به ولو كان ممكنا فضلا عن لزوم تحصيل الظن والالتزام بذلك المظنون عند عدم إمكان تحصيل القطع وانسداد باب تحصيل العلم بالنسبة إليه ، إلا إذا دل دليل قطعي على لزوم تحصيل العلم بالنسبة إليه وإلا يكون مجرى للبراءة ، هذا مع إمكان الاعتقاد بواقعة بطور الاجمال بدون أن يلزم منه عسر أو اختلال نظام ، وهذا بخلاف إدراك الواقع في الاحكام الفرعية العملية ( فإنه )