أخرى ) كما أنه يجب تصديق العادل في الاحكام كذلك يجب تصديقه
في الموضوعات لكن لا مطلقا بل إذا انضم إليه إخبار عادل آخر .
و ( من القسم الثاني ) أي من الاشكالات التي لا تختص ب آية النبأ بل
يورد على جميع أدلة حجية خبر العادل معارضة آيات الناهية عن
العمل
بغير العلم واتباع الظن لها ، وبعد تساقطها بالتعارض وعدم مرجح في
البين تكون المرجع أصالة عدم الحجية .
وفيه ( أولا ) ما تقدم من حكومة الأدلة الدالة على حجية الخبر الواحد
على تلك الآيات بناء على أن مفادها تتميم الكشف ( وثانيا ) أنها
أخص من تلك الآيات فتخصص بها على حسب قواعد العام
والخاص فيصير مفاد الآيات الناهية - بعد تخصيصها بأدلة حجية خبر
العدل
- لا تعمل بكل ظن إلا الظن الحاصل من خبر العدل .
( ومنها ) انه لو كان خبر الواحد حجة لكان إجماع السيد ( ره ) على عدم
حجية الخبر الواحد أيضا حجة لأنه من مصاديق الخبر الواحد
فيلزم من حجية الخبر الواحد عدم حجيته وما يلزم من وجوده عدمه
فهو محال .
وفيه ( أولا ) من عدم شمول أدلة حجية خبر الواحد للخبر الحدسي
لان عمدتها السيرة والأدلة اللفظية تقرير وإمضاء لتلك السير ،
وقيام السيرة على قبول الخبر الحسي لا الحدسي ، نعم قد يقبلون الخبر
الحدسي القريب من الحس وليس خبر السيد ( ره ) من القسم
الحسي أو الحدس القريب من الحس لأنه ما رأي الإمام عليه السلام
حتى يخبر عنه عن حس وليس هناك ما يوجب كون حدسه قريبا من
الحس بل دعوى - الشيخ ( ره ) في عصره - الاجماع على الخلاف مما
يؤيد أن إجماعه حدسي لا حسي . ( وثانيا ) معارض ادعائه الاجماع
بدعوى الشيخ الاجماع على الخلاف فيتعارضان ويتساقطان ،
فوجوده كالعدم ( وثالثا ) أن أدلة اعتبار الخبر الواحد لا يمكن ان تشمل
منتهى الأصول — صفحة 102
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص١٠٢