تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المطلوب ويجري ما تقدم في مفهوم الشرط من عدم الاحتياج إلى هذه المقدمة في إثبات المفهوم لو كان وجوب التبين شرطيا لا نفسيا حرفا بحرف . واستشكل على هذا التقريب بعدم كون القضية الوصفية ذات مفهوم خصوصا في الوصف غير المعتمد على الموصوف كما تقدم في مبحث المفاهيم . ثم إن هاهنا إشكالات أوردوها وبعضها مختص بالآية الشريفة ، وبعضها لا يختص بها بل يورد على كل ما يدل على حجية الخبر الواحد . ( فمن القسم الأول ) هو ان المفهوم معارض بعموم التعليل ، وذلك من جهة اشتراك التعليل بين خبر العادل والفاسق ، فكما ان العمل بخبر الفاسق يكون عملا بما هو مجهول تحققه وقد يورث الندم فكذلك العمل بخبر العادل أيضا يكون عملا بالمجهول وقد يورث الندم ، فالتعليل لوجوب التبين عن خبر الفاسق جار في خبر العادل أيضا بعينه ويكون الترجيح مع عموم التعليل لأقوائية ظهوره وإبائه عن التخصيص . وأجيب عنه بأن المفهوم أخص من عموم التعليل لاختصاص المفهوم بخبر العادل الذي مجهول تحقق مضمونه ، إذ لو كان معلوما لا يحتاج إلى التعبد بوجوب التصديق فهو خارج عن المفهوم والتعليل عام لكل مجهول فيخصص بالمفهوم كما أنه يخصص بسائر أدلة الحجج الظنية التي لا توجب العلم ( وفيه ) أنه مع إن لسان عموم التعليل آب عن التخصيص كونه مخصصا فرع وجوده وثبوته ، وعموم التعليل مانع عن ظهور القضية في المفهوم ففي الحقيقة يقع التعارض بين ظهور التعليل في العموم وظهور القضية الشرطية في المفهوم ، وحيث أن ظهور القضية في المفهوم إطلاقي وظهور التعليل في العموم أقوى فالأخير مقدم ويمنع عن ظهور القضية في المفهوم ( والجواب الصحيح ) هو الذي تقدم في حكومة الأدلة الدالة على حجية الخبر العادل على الآيات الناهية عن العمل بغير العلم والناهية عن اتباع