لا بشرط بالنسبة إليه ، ولكن لا يلاحظ فيها هذا الاعتبار أيضا أي اعتبار
اللا بشرطية .
( والحاصل ) أن الفرق بين اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي هو
أن اللا بشرطية في القسمي بالنسبة إلى التقييد بالعوارض
والطوارئ والتقييد بعدمها ، واللا بشرطية في المقسمي تكون بالنسبة
إلى نفس هذه الاعتبارات الثلاثة أعني البشرط لائية والبشرط
شيئية واللا بشرطية التي كلها أقسام اللا بشرط المقسمي ، فاللابشرط
القسمي هو ملاحظة الطبيعة غير مقيدة بوجود خصوصية أو
خصوصيات ، وأيضا غير مقيدة بعدمها ، واللا بشرط المقسمي هو
ملاحظة الطبيعة غير مقيدة بأحد هذه الاعتبارات الثلاثة ولا بعدمها ،
لأنها مقسم لهذه الاعتبارات ، فلا بد وأن تكون غير مقيدة لا بوجود
أحدها ولا بعدم أحدها حتى يكون ساريا في الجميع . وقد عرفت
ان الألفاظ وأسماء الأجناس موضوعة لنفس الماهيات المهملة
بالوجدان ، لان الذي راجع وجدانه يرى من نفسه أن الواضع حين
الوضع لا
يتصور إلا ذات المعنى لا الخصوصيات التي يمكن ان تطرأ عليها ،
فجميع الخصوصيات والعوارض غير ملحوظة في الموضوع له ولا
مأخوذ فيه ، فما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - من وضع الألفاظ
للماهية اللا بشرط المقسمي - ليس كما ينبغي ، وذلك من جهة أن
اللا بشرط المقسمي - كما تقدم آنفا - عبارة عن ملاحظة الماهية
والنظر إليها والاعتبارات الثلاثة وملاحظتها غير مقيدة بأحدها ولا
بعدمها . ومعلوم ان الواضع حال الوضع لا نظر له الا إلى ذات المعنى
ولا نظر له إلى هذه الاعتبارات أصلا لا إلى بشرط شيئية الماهية ولا
إلى بشرط لائيتها ، ولا إلى لا بشرطيتها ، فالموضوع له للألفاظ ليس في
نظر الواضع إلا ذات المعنى الذي تقدم أنه الماهية المهملة . ومما
ذكرنا عرفت الفرق بين الماهية المهملة واللا بشرط المقسمي وان
الأول عبارة عن ملاحظة الماهية من دون التفات إلى ما هو خارج عن
ذاتها ، والثاني عبارة عن ملاحظة الماهية مع الاعتبارات الثلاثة وكونها
لا بشرط بالنسبة إليها لكونها مقسما لها ، والمقسم لا بد وأن
يكون لا بشرط بالنسبة إلى خصوصيات الأقسام ، وإلا فلا يكون ساريا
فيها .
منتهى الأصول — صفحة 470
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٧٠