تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الأولى : لمّا كانت الأحاديث المذكورة في الكتابين الواردة عن الأُصول والمصنّفات ، وقد أخذها الشيخ من الأُصول والمصنّفات كما صرّح به ، فلا يضرّنا ضعف الطريق إلى أُولئك المشايخ أو جهالتها في أحد الكتابين ، متى علمنا بأنّ الأصل والكتاب كان مشهوراً ، ككتب الحسين بن سعيد والفضل بن شاذان وأمثالهما ، فإنّهما كالكافي والتهذيب ، فكما لا يضرّنا جهالة الطريق إليها لا يضرنا ذلك . الثانية : قد علمنا من كلام الشيخ ( رحمه الله ) أيضاً أنّ الطرق المذكورة في الكتابين بعض الطرق إلى المشايخ وأهل الأُصول ، وحيث أحالها في الطرق إلى فهارست الرجال خصوصاً كتابه الفهرست الَّذي جمع فيه أهل الأُصول والمصنّفات وذكر جميع الطرق إليها ، قلنا أنْ نأخذ صحّة الطريق من فهرسته إذا كان صحيحاً وإنْ كان في هذين الكتابين ضعيفاً أو مجهولًا عندنا ، فإنّ الشيخ ( رحمه الله ) كثيراً ما يؤثر الطريق لعلوّه مع علمه بحال رجاله ، أو تحقيقه لصحّته بقرائن الأحوال ، ونحن لمّا تعذر لنا الوقوف على ذلك لبعد العهد التبس علينا ذلك في مواضع عديدة ، وإنْ لم يكن للشيخ فيه شكّ ولم يحصل له لبس فلنا أنْ نأخذ الطريق إلى الرجل من الفهرست وإنْ لم يذكر له هنا طريقاً ، كحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وحريز بن عبد الله وأمثالهم ، وممّا يؤيّد ما ذكرناه بياناً من أنّ الشيخ ( رحمه الله ) يؤثر السند العالي غالباً وإنْ ضعف ، وكونه يأخذ الأحاديث من الأُصول اعتماداً على اشتهار الأصل والكتاب الَّذي يأخذ منه تلك الأحاديث تكراره للمتن الواحد بأسانيد مختلفة بعضها واضح الصحّة وبعضها واضح الضعف خصوصاً في كتاب الاستبصار . من أوضح الشواهد على ذلك أنّ الإمام محمّد بن يعقوب الكليني