الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) ؟ قلنا : بلى ، قالت : سمعت الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) يقول : نحن وشيعتنا على الفطرة الَّتي بعث الله عليها محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وسائر الناس منها براء . وكانت أدركت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وعاشت إلى زمن الرضا ( عليه السّلام ) على ما بلغني ، والله أعلم ( 1 ) . حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن إسحاق بن سويد الفرّاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن صالح بن ميثم قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على حبابة الوالبيّة فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي والله حقّا ، إلا أُحدّثكم بحديث عن الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) ؟ فقلت : بلى ، قالت : دخلت عليه ( عليه السّلام ) فسلَّمت فردّ السلام ورحّب ثمّ قال : ما بطأ بك عن زيارتنا والتسليم علينا يا حبابة ؟ قلت : ما بطأني عنك إلَّا علَّة عرضت ، قال ( عليه السّلام ) : وما هي ؟ قالت : فكشفت خماري عن برص فوضع يده على البرص فدعا فلم يزل يدعو حتّى رفع يده وكشف الله ذلك البرص ، ثمّ قال : يا حبابة إنّه ليس أحد على ملَّة إبراهيم في هذه الأُمّة غيرنا وغير شيعتنا ، ومن سواهم منها براء ( 2 ) . وفي د : ن ، سين ، ين ، قر ، كش ممدوحة ( 3 ) . أقول : حبابة هذه صاحبة الحصاة الَّتي طبع فيها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بخاتمه وأخبرها أنّ من قدر أنْ يطبع فيها كما طبع ( عليه السّلام ) فهو إمام ، وأتت بها إلى الأئمّة ( عليه السّلام ) واحداً بعد واحد وهم يطبعون فيها إلى أنْ انتهت إلى الرضا
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 462
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 114 / 182 .
( 2 ) رجال الكشّي : 115 / 183 .
( 3 ) رجال ابن داود : 69 / 374 ، منهج المقال : 91 .