ولعلَّه ابن مسلم الزهري الآتي عن ق ( 1 ) ، ويظهر من المصنّف في الألقاب ( 2 ) . أقول : لا ريب في أنّه هو وشهاب جدّه كما يأتي ، وقد صرّح في أسانيد الفقيه بأنّ الزهري اسمه محمّد بن مسلم بن شهاب ( 3 ) . وأمّا نصبه وعداوته فممّا لا ريب فيه ، وقد ذكره الفاضل عبد النبي الجزائري وقبله العلَّامة في قسم الضعفاء ( 4 ) ، ولم يذكره في الوجيزة أصلًا . وما استدلّ به سلَّمه الله على تشيّعه ليس بشيء ، لأنّ جماعة من علماء العامّة رووا النصّ على كون الأئمّة اثني عشر ، وأنّ الحسين ( عليه السّلام ) إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم ، وعمدة أدلة الإماميّة على حقيقة مذهبهم وبطلان مذهب مخالفيهم هي الأحاديث الَّتي ترويها مخالفوهم في كتبهم ، ( مع أنّ الكتاب المذكور موضوعه نقل الأحاديث الواردة من طرقهم في إمامة الأئمّة ، فهذا أيضاً ممّا يدلّ على كونه عامّياً ) ( 5 ) . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد : كان الزهري من المنحرفين عنه يعني عليّاً - ( عليه السّلام ) ، روى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليّاً ( عليه السّلام ) فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين ( عليه السّلام ) فجاء حتّى وقف عليهما فقال : أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك ،
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 80
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٠
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 299 / 316 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 301 .
( 3 ) الفقيه المشيخة - : 4 / 82 .
( 4 ) حاوي الأقوال : 323 / 1974 ، الخلاصة : 250 / 2 .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة « م » .