تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

تكلَّم ، فأتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : سبحان الله يا أبا محمّد تكلَّمت وقد نهيت عن الكلام ؟ ! قال : مثلي لا ينهى عن الكلام . قال أبو يحيى : فلمّا كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجّاج فقال له : يا هشام قال لك : أيسرّك أن تشرك في دم امرئ مسلم ؟ قال : لا ، قال : فكيف تشرك في دمي فإن سكتّ وإلَّا فهو الذبح ، فما سكت حتّى كان من أمره ما كان صلَّى الله عليه ( 1 ) . أقول : وفيه غير ذلك من الأحاديث الدالَّة على فضله وجلالته وعلو رتبته ( 1 ) ، وإن كان في بعضها بعض الذمّ أيضاً تقية ( 2 ) وهو أجلّ منها . وفي الشافي ( 3 ) : أمّا ما رمي به هشام بن الحكم ( رحمه الله ) من التجسيم فالظاهر من الحكاية القول بجسم لا كالأجسام ، ولا خلاف في أنّ هذا القول ليس بتشبيه ولا ناقص لأصل ولا معترض على فرع ولا غلط في عبارة يرجع في إثباتها ونفيها إلى اللغة ، وأكثر أصحابنا يقولون : إنّه قد أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة فقال لهم : إذا قلتم إنّ الله تعالى شيء لا كالأشياء فقولوا إنّه جسم لا كالأجسام ، وليس كل من عارض بشيء وسأل عنه بكونه معتقداً له ومتديّناً به ، ويجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه ِ المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبيّن قصورهم عن إيراد الغرض ( 4 ) في جوابها ، إلى غير ذلك ممّا يتّسع ذكره ( 5 ) ، انتهى .

هامش
( رجال الكشّي : 270 / 488 .
( 1 ) رجال الكشّي : 256 / 476 ، 265 / 479 487 ، 271 / 489 494 .
( 2 ) رجال الكشّي : 278 / 496 500 .
( 3 ) وفي الشافي إلى آخر الترجمة لم يرد في نسخة « ش » .
( 4 ) في المصدر بدل الغرض : المرتضى .
( 5 ) الشافي في الإمامية : 1 / 83 .