تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

قال : فتغيّر وجه هارون وقال : قد أفصح ، وقام الناس فاغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المدائن ، قال : فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى : شدّ يدك بهذا وأصحابه ، وبعث إلى أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) فحبسه ، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب ، ثمّ صار هشام إلى الكوفة وهو يعقب عليه ( 1 ) ، ومات في دار ابن شرف بالكوفة . فبلغ هذا المجلس محمّد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون فقال النوفلي : ترى ( 2 ) هشاماً ما استطاع أن لا يقبل ( 3 ) ، فقال له ابن ميثم : بأي شيء يستطيع أن لا يقبل وقد أوجب أنّ طاعته مفروضة من الله ؟ قال : بأن يقول الشرط في إمامته أن لا يدعوا أحداً إلى الخروج حتّى ينادي منادٍ من السماء ، فمن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنّه ليس بإمام ، وطلبت من أهل هذا البيت من لا يقول أنّه يخرج ولا يأمر بذلك حتّى ينادي مناد من السماء فاعلم أنّه صادق ، فقال ابن ميثم : هذا من حديث الخرافة ومتى كان هذا في عقد الإمامة . الحديث ( 4 ) . وفيه : جعفر بن معروف قال : حدّثني الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي يحيى وهو إسماعيل بن زياد الواسطي ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : لا تتكلَّم فإنّه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلَّم ، قال : فما بال هشام يتكلَّم وأنا لا أتكلَّم ؟ قال : أمرني أن آمرك أن لا تتكلَّم وأنا رسوله إليك . قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهراً لم يتكلَّم ثمّ

هامش
( 1 ) في المصدر : وهو بعقب علَّته ، وهو يقف عليه ( خ ل ) .
( 2 ) في نسخة « م » : نرى .
( 3 ) في المصدر هنا وفي الموارد الآتية : يعتلّ ، يفتك ( خ ل ) .
( 4 ) رجال الكشّي : 258 / 477 .