وفي كش بعد خبر المحامدة المذكور في ابن أبي بكر : أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتيبة بن ربيعة وهو ابن خال معاوية ( 1 ) . وأخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال : حدّثني رجل من أهل الشام قال : كان محمّد بن أبي حذيفة عتيبة ( 2 ) بن ربيعة مع علي بن أبي طالب عليه السلام ومن أنصاره وأشياعه ، وكان ابن خال معاوية ، وكان رجلا من خيار المسلمين ، فلمّا توفّي ( 3 ) أخذه معاوية وأراد قتله وحبسه ( 4 ) في السجن دهرا ، ثمّ قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكَّته ( 5 ) ونخبره بضلالته ونأمره أن يقوم فيسب عليّا ! قالوا : نعم ، فبعث إليه فأخرجه من السجن ، فقال له معاوية : يا محمّد بن أبي حذيفة ، ألم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذّاب ؟ ! ألم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوما وأنّ عائشة وطلحة والزبير خرجوا يطلبون بدمه وأنّ عليّا هو الَّذي دسّ في قتله ؟ ! ونحن اليوم نطلب بدمه . قال محمّد بن أبي حذيفة : ألم تعلم أنّي أمسّ القوم بك رحما وأعرفهم بك ؟ ! قال : أجل ، قال : فوالله الذي لا إله غيره ما أعلم أحدا شرك في دم عثمان وألَّب عليه غيرك لما استعملك ومن كان مثلك ، فسأله المهاجرون والأنصار أن يعزلك فأبى ، ففعلوا به ما بلغك ، والله ما أحد اشترك في دمه ( 6 ) بدءا وأخيرا ( 7 ) إلَّا طلحة والزبير وعائشة ، فهم الَّذين شهدوا
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 296
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 70 / 125 ، وفيه : هو ابن عتبة .
( 2 ) في المصدر : عن ابن عتبة ، ابن عتبة ( خ ل ) .
( 3 ) في المصدر زيادة : علي عليه السلام .
( 4 ) في المصدر : فحبسه .
( 5 ) التّبكيت : التقريع والغلبة ، القاموس المحيط : 1 / 143 .
( 6 ) في المصدر : في قتله .
( 7 ) في نسخة « ش » : ولا أخيرا .