تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الوقت . إلى آخره ( 1 ) ، انتهى . أقول : دلالة الحديث على الذمّ أظهر كما لا يخفى على من تدبّر . وقال الشيخ محمّد رحمه الله : هذا الحديث ضعيف ، وعلى تقدير الصحة فالتوثيق أمر آخر . ووجدت له في الروضة حاشية حاصلها أنّ التوثيق من الخبر ، ثمّ ضرب على ذلك وجعل عوضها من محلّ آخر ، والظاهر أنّ الخبر ليس هو المأخذ ، انتهى . هذا ، ويروي عنه صفوان بن يحيى ( 2 ) ، وفيها شهادة على وثاقته ، وكذا ابن مسكان ( 3 ) ، وهو أيضا كثير الرواية ، وأكثرها مقبولة ، سيما مقبولته المشهورة . وفي الروضة وبصائر الدرجات وغيرهما ما يشير إلى مدحه ( 4 ) ( 5 ) . أقول : ما مرّ من أنّ دلالة الحديث على الذمّ أظهر ، الأمر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل ، وأمّا على بنائه للمفعول فيدلّ على المدح في وجه ، وشه ( 6 ) بناؤه على ذلك ، وكذا فهم ولده وولد ولده ، لما رأيت من عدم تعرّضهما لعدم الدلالة على المدح بل تعرّضا للضّعف فقط . وأمّا الضعف فليس في السند من يتوقّف فيه سوى يزيد بن خليفة ، ولا يبعد عدّه في القوي كما يأتي ، مع أنّ في الوجيزة حكم بوثاقته ( 7 ) . نعم الحقّ مع المحقّق الشيخ محمّد رحمه الله من عدم دلالة الخبر على الوثاقة وأنّ الوثاقة أمر آخر ، إلَّا أن يكون الشهيد الثاني رحمه الله حقّقها

هامش
( 1 ) بلغة المحدّثين : 388 / 35 ، الهامش .
( 2 ) الفقيه 3 : 294 / 1397 .
( 3 ) التهذيب 2 : 17 / 47 .
( 4 ) الكافي 8 : 334 / 522 ، بصائر الدرجات : 230 / 1 .
( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 249 .
( 6 ) في نسخة « ش » بدل في وجه وشه : فوجه شه .
( 7 ) الوجيزة : 342 / 2096 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 129 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني