المسعودي قاضي القضاة ، أو مع عبد الرحمن المسعودي المشهور ، أو غيرهما من العامّة ، فإنّ غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللَّقب ، فتتبّع . وربما يتأوّل سلَّمه الله تصريحهم بتشيّعه إلى سائر فرق الشيعة ويقول : الشيعي ليس حقيقة في الاثني عشري ، بل يطلق على جميع فرق الشيعة . وفيه بعد فرض تسليم ذلك أنّه رحمه الله صرّح في مروج الذهب بما هو نصّ في كونه إماميّا اثني عشريّا ، حيث قال - على ما نقله بعض السادة الأجلَّاء - ما لفظه : نعت الإمام أن يكون معصوما من الذنوب ، لأنّه إن لم يكن معصوما لم يؤمن من أن يدخل فيما يدخل فيه غيره من الذنوب فيحتاج أن يقام عليه الحدّ كما يقيمه على غيره ، فيحتاج الإمام إلى إمام ( 1 ) إلى غير نهاية وأن يكون أعلم الخليقة ، لأنّه إن لم يكن عالما لم يؤمن عليه أن يقلب شرائع الله تعالى وأحكامه ، فيقطع من يجب عليه الحدّ ويحدّ من يجب عليه القطع ، ويضع الأحكام في غير المواضع التي وضعها الله تعالى وأن يكون أشجع الخلق ، لأنهم يرجعون إليه في الحرب ، فإن جبن وهرب يكون قد باء بغضب من الله تعالى وأن يكون أسخى الخلق ، لأنّه خازن المسلمين وأمينهم ، وإن لم يكن سخيّا تاقت نفسه إلى أموالهم وشرهت إلى ما في أيديهم ، وفي ذلك الوعيد بالنار ( 2 ) ، انتهى . وفي حاشية السيّد الداماد على كش : الشيخ الجليل الثقة الثبت المأمون الحديث عند العامّة والخاصّة علي بن الحسين المسعودي أبو
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 393
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) في نسخة « م » : الإمام .
( 2 ) لم نعثر على نصّ هذا الكلام وإنّما ورد بعض ما يتعلَّق بعصمة أهل البيت عليهم السلام وأنّهم حجج اللَّه على الأرض ، راجع المروج : 1 / 35 - 36 و 3 / 16 .