وقابلت في شرح اللمعة عنده . ثمّ قال : وقد رأيت الشيخ المذكور وأنا يومئذ ابن عشر سنين تقريبا أو أقل . ثمّ ذكر مصنّفاته وعدّ منها كتاب العشرة ، قال : يتضمّن عشرة مسائل في أصول الفقه ، وفيه دلالة على تصلَّبه في القول بالاجتهاد . ومنها كتاب الفوائد النجفيّة ، وأكثره رسائل مختصرة وحواشي له . ومنها كتاب المعراج في شرح فهرست الشيخ ، إلَّا أنّه لم يتم وإنّما خرج منه باب الهمزة وباب الباء والتاء المثنّاة . ورسالة البلغة على حذو رسالة الوجيزة ( 1 ) . ووصفه الأستاذ العلَّامة في أوّل تعق بالعالم العامل والفاضل الكامل المحقّق المدقّق الفقيه النبيه نادرة العصر والزمان المحقّق الشيخ سليمان رحمه اللَّه ( 2 ) . وقال تلميذه الشيخ عبد اللَّه بن صالح : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات وطلاقة اللسان ، لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا إماما في عصره وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء وأقرّ بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم علَّامة في جميع الفنون ، حسن التقرير عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا مفوها ، وكان أيضا في غاية الإنصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ ( 3 ) . 1377 - سليمان بن عمرو بن عبد اللَّه : ابن وهب النخعي ، أبو داود الكوفي ، أسند عنه ، ق ( 4 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 400
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 9 / 2 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 13 الفائدة الرابعة ، ولم يرد فيها : العالم العامل .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 8 / 2 نقلا عنه .
( 4 ) رجال الشيخ : 208 / 102 .