فجزم بتوثيقه ، ولا مأخذ له بحسب الظاهر إلَّا هذا ( 1 ) ، انتهى . ومرّ الكلام فيه في الفوائد . وهو كثير الرواية ومقبولها ، وأكثر الأجلَّاء - سيّما الكليني - من الرواية عنه ( 2 ) ، فيقوى توثيق ابن فضّال ، مضافا إلى أنّ ظاهر كش وحمدويه قبولهما له . وقوله : ثلاثين ومائة ، في الاختيار أيضا كذلك ، وتبعه طس ، وتبعه العلَّامة ولا يخفى أنّه مائتان كما ذكره جش ومائة سهو ، لأنّ الرواة عنه كما مرّ من أصحاب الجواد عليه السّلام ومن بعده عليه السّلام ، غاية الأمر أنّ فيهم من هو من أصحاب الرضا عليه السّلام أيضا ، فكيف يروون عمّن مات قبل الصادق عليه السّلام بكثير ! لأنّ وفاته عليه السّلام كانت في سنة ثمان وأربعين ومائة ، مع أنّ تولده على ذلك يكون قبل قتل الحسين عليه السّلام بكثير ، وأبوه سفيان من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وهو لا يروي عنه إلَّا بواسطة . وفي الكنى ما له دخل ، انتهى ( 3 ) . أقول : ما مرّ عن حاشية التحرير فقد تبعه ولده الشيخ محمّد رحمه اللَّه فقال : الظاهر أنّ العلَّامة أخذ توثيق سليمان من كلام كش ظنّا منه أنّ لفظ وهو ثقة من كش والذي يقتضيه النظر أنّه من ابن فضّال ، ولا أقل من الاحتمال المنافي للتوثيق ، انتهى . قلت : لم يظهر من العلَّامة ظن كون التوثيق من كش ، لأنّ اعتماده
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 396
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) التحرير الطاووسي : 254 / 181 .
( 2 ) روى الكليني في الكافي عن أبي داود بلا واسطة في خمسة عشر موردا ، منها ما في كتاب الطهارة باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير 3 : 9 / 3 ، ويأتي في الكنى عن التعليقة نقلا عن جدّه استظهار كون أبي داود هذا هو المسترق قائلا : كان له كتاب يروي الكليني عن كتابه .
( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 173 .