وقال جش : سليم بن قيس الهلالي يكنّى أبا صادق ، له كتاب . وقال السيّد علي بن أحمد العقيقي : كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، طلبه الحجاج ليقتله فهرب وأوى إلى أبان بن أبي عيّاش ، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليّ حقا وقد حضرني الموت يا بن أخي ، إنّه كان من الأمر بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان . وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه . وقال غض : سليم بن قيس الهلالي روى عن أبي عبد اللَّه ( 1 ) والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام ، وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون : إنّ سليما لا يعرف ولا ذكر في حديث ، وقد وجدت ذكره في مواضع كثيرة من غير جهة كتابه ولا من رواية ابن أبي عيّاش عنه . وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السّلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات تدلّ على ما ذكرناه ، منها ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها أنّ الأئمة ثلاثة عشر ، وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ، وتارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة . والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقّف في الفاسد من كتابه ( 2 ) ، انتهى . وقال شه عند قوله : إنّ محمّد بن . إلى آخره : إنّما كان ذلك من علامات وضعه لأنّ محمّدا ولد في حجّة الوداع وكان خلافة أبيه سنتين
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 375
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والصواب ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام بدله .
( 2 ) الخلاصة : 82 / 1 .