عليه السّلام : إنّني سألت أباك من الذي يكون بعده ( 1 ) ، فأخبرني أنّك أنت هو ، فلمّا توفي أبو عبد اللَّه عليه السّلام ذهب الناس يمينا وشمالا وقلت بك أنا وأصحابي ، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك ؟ فقال : ابني فلان ( 2 ) ، يعني الرضا عليه السّلام . وفي تعق : نقل هذه الرواية وهذا القول في الكافي عن نصر بن قابوس ، نعم فيه قبيل هذه الرواية رواية عن أبي علي الخزاز عن داود بن سليمان قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : إنّي أخاف أن يحدث حدث فلا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك ؟ فقال : ابني فلان ، يعني أبا الحسن عليه السّلام ( 3 ) . والظاهر أنّ ما أخذه المفيد أخذه من الكافي كما يظهر من سائر من عدّه ممّن روى النصّ ، فكأنّ في نسخته رحمه اللَّه سقطة ، أو سبق نظره إلى موضع آخر ( 4 ) . إلَّا أنّ اتّحاد الذي وثّقه المفيد مع المذكور عن جش محلّ نظر وإن احتمله في النقد أيضا ( 5 ) . والذي يظهر من الجنابذي كما يأتي في عبد اللَّه بن العبّاس القزويني كونه عاميّا ( 6 ) ، ويشير إليه روايته عنه عليه السّلام عن آبائه عن علي عليه
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 202
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) في المصدر : بعدك .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 248 ، 251 .
( 3 ) الكافي 1 : 250 / 11 ، 12 .
( 4 ) أقول : الذي في الإرشاد كما هو موجود في الكافي ، حيث ذكر هذه الرواية - كما بيّنا - عن نصر بن قابوس وذكر كذلك رواية داود قبيل هذه الرواية بلا فرق مع الكافي .
( 5 ) نقد الرجال : 128 / 23 .
( 6 ) لم يظهر منه كونه عاميّا ، سوى انّه نقل عن الجنابذي عدّه من الذين رووا عن الرضا عليه السّلام وهم : عبد اللَّه بن العبّاس القزويني وعبد السّلام بن صالح الهروي وداود بن سليمان .
فلعلَّه استظهر عاميتهم من ذكر الجنابذي العامي لهم .
وذكر عبارة الجنابذي هذه الإربلي في كشف الغمّة : 2 / 267 .