بعد ذكر أنّه كان واقفيّا ظاهر في الإنكار على القائل وتكذيبه ، أو إظهار خطئه في اعتقاد بقائه على الوقف ، ولعلَّه الأظهر ، وقوله عليه السّلام : من جحد حقّي . إلى آخره شاهد آخر مؤكَّد عليه . والظاهر أنّه لذا عدّة في الوجيزة والبلغة ممدوحا ( 1 ) من دون تأمّل مع اطَّلاعهما على ما في كتاب الغيبة البتّة ، لكن مع ذلك ربما يحتاج إلى التأمّل ، لعدم ظهور تأريخ الرجوع . ويؤيّد مدحه قول جش في محمّد بن إسماعيل : وولد بزيع بيت منهم حمزة ( 2 ) . مع احتمال رجوع قوله : من صالحي هذه الطائفة . إلى آخره إليه على بعد ( 3 ) . أقول : لا ريب في وقوع الاشتباه في قلم العلَّامة رحمه اللَّه ، وحكم في الفوائد النجفيّة أيضا بتوهّمه رحمه اللَّه في فهم عبارة جش ونقلها ، وقبله في الحاوي ( 4 ) وغيره . وما رواه ( 5 ) كش سنده غير نقي ، وحديث الذم روته الثقات ، ولو اطَّلع الفاضلان المذكوران على ما في الغيبة لجرحاه قطعا على أنّ الشيخ أيضا كان مطَّلعا على ما في كش ، بل خرج من يده . ويحتمل كون المراد من ترحّم عليه أنّه قال : لا رحمه اللَّه لا رحمه اللَّه ، وقوله عليه السّلام : من جحد . إلى آخره شهادة ( 6 ) بذلك غير خفيّة ، وإلَّا فلا معنى له أصلا ، فتدبّر .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 131
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣١
هامش
( 1 ) الوجيزة : 202 / 627 ، بلغة المحدّثين : 355 / 23 .
( 2 ) رجال النجاشي : 330 / 893 .
( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 126 .
( 4 ) حاوي الأقوال : 58 / 210 ، 254 / 1429 .
( 5 ) في نسخة « ش » : وما في .
( 6 ) في نسخة « م » : شهادته .