الأوّل - مشحونان من روايته رحمه اللَّه ( 1 ) عنه ، مضافا إلى أنّه وصفه بالشريف الفاضل ( 2 ) ، فلاحظ ، ويظهر منه مضافا إلى عدالته عنده رحمه اللَّه ( 3 ) اعتماده ( 4 ) عليه واستناده إليه . وظاهر الشيخ أيضا عدم تطرّق القدح إليه كما رأيت ، وظاهر قول جش : رأيت أصحابنا ، توقّفه في تضعيفه وعدم ثبوته عنده ، وإلَّا لحكم بضعفه كما في سائر الضعفاء ، مع أنّ الأصحاب المضعّفين له لم نقف لهم على أثر ، اللَّهم إلَّا أن يكون غض - على أنّه كائنا من كان - لا يقاوم قدحه مدح المشايخ الأجلَّة الثلاثة المذكورين المعاصرين له الآخذين منه المطَّلعين على حاله ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب ، وإطلاق تقديم الجرح على التعديل كلام خال من التحصيل . وقال في الفوائد النجفية في جملة كلام له : علماء الحديث والرجال على اختلاف طبقاتهم يقبلون توثيق الصدوق للرجال ومدحه للرواة ، بل يجعلون مجرّد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله ، خصوصا مع ترحّمه عليه أو ترضّيه عنه ، وربما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه ، انتهى . ويأتي طريق استجازة الصدوق رحمه اللَّه منه في ترجمة عليّ بن عثمان أبو الدنيا . وفي مشكا : ابن محمّد بن يحيى ، عنه التلعكبري ( 5 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 466
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٦٦
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : روايتهما رحمهما اللَّه .
( 2 ) وصفه بالشريف فقط في الإرشاد 2 : 160 ، 162 ، 163 ، 166 ، 171 . وغيرها .
( 3 ) رحمه اللَّه ، لم ترد في نسخة « ش » .
( 4 ) في نسخة « ش » : واعتماده .
( 5 ) هداية المحدّثين : 192 .