وكان أبوه الحسن من الفضلاء المذكورين ، وجدّه يحيى من العلماء الأجلَّاء المشهورين . ثمّ قال : قال بعض الأجلَّاء الأعلام من متأخري المتأخّرين : رأيت بخطَّ بعض الأفاضل ما صورة عبارته : في صبح يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر سنة ستّ وسبعين وستمائة سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلَّي رحمه اللَّه من أعلى درجة في داره ، فخرّ ميّتا لوقته من غير نطق ولا حركة . فتفجّع الناس لوفاته ، واجتمع لجنازته خلق كثير ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام . وسئل عن مولده فقال : سنة اثنتين وستمائة . أقول : وعلى ما ذكره هذا الفاضل يكون عمر المحقّق المذكور أربعا وسبعين سنة تقريبا ( 1 ) ، انتهى . وما نقله رحمه اللَّه من حمله إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، عجيب ، فإن الشائع عند الخاصّ والعام أنّ قبره طاب ثراه بالحلَّة ، وهو مزار معروف وعليه قبّة ، وله خدّام يخدمون قبره ، يتوارثون ذلك أبا عن جدّ . وقد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلَّامة دام علاه بعض أهل الحلَّة فعمّروها . وقد تشرّفت بزيارته قبل ذلك وبعده ، واللَّه العالم . 545 - جعفر بن الحسين بن حسكة : أبو الحسين القمّي ، روى عن أبي جعفر بن بابويه ، روى عنه الشيخ الطوسي . وفي تعق : يأتي في ترجمة الصدوق رحمه اللَّه عن الشيخ على وجه
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 227 / 83 .