العدالة ، وصرّح بتوثيقه أيضا الصدوق في أسانيد الفقيه ( 1 ) ، إلَّا أنّ بعض إعذاره سلَّمه اللَّه لا تخلو من تكلَّف . أمّا الطعن في السند بمحمّد بن موسى ، فلاشتراكه مع عليّ بن محمّد ، وهو من الأجلَّة . وأمّا قوله : وربما يستفاد من كلام عليّ بن فضّال مع فطحيّته أنّه كان متّهما ، ففيه : أنّ الظاهر من كلام عليّ بن فضّال القدح فيه وعدم الاعتناء بروايته لشربه وتهمته بالشرب ، لا أنّه مكذوب عليه ومجرّد تهمة ، يرشد إليه قوله : وإصبع من عبد الملك ( 2 ) خير من أبي حمزة . وقوله : إذ لا دخل . إلى آخره ، فيه : أنّه ظاهره أنّه لمّا علم بعلم الإمام عليه السلام بشربه وفشى ذلك استغفر وتاب بحضورهم ( 3 ) ليبرّئوه بعد ذلك . وأمّا قوله : قبل وثاقته ، ففيه : أنّ صريح عليّ بن فضّال أنّه تاب قبل موته ، وظاهر ذلك أنّه بمدّة قليلة ، وعلى هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار ، ولا يكون حينئذ حاله حال ابن أبي نصر وأضرابه . فالذي ينبغي أن يقال : إنّه لا خلاف بين الطائفة في عدالته ، وأمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة ، مع أنّ الخبر الثاني مرسل ، والحاكي غير معلوم ، إذ ليس هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب لا محالة ، فإنّ محمّدا يروي عن عامر بن عبد اللَّه بن جذاعة بواسطتين : صفوان عن ابن مسكان ، نبّه عليه الميرزا في حواشي الكتاب والمحقّق الشيخ حسن في
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 196
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٦
هامش
( 1 ) الفقيه - المشيخة - : 4 / 36 .
( 2 ) في رجال الكشّي : وأصبغ بن عبد الملك .
( 3 ) بحضورهم ، لم ترد في نسخة « ش » .