تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

عبيد اللَّه ووجد ولديه المذكورين ، فقتلهما ( 1 ) . وفي شرح ابن أبي الحديد : كان عليّ عليه السلام يقنت في الفجر والمغرب ويلعن معاوية وعمرا والمغيرة والوليد بن عقبة ( 2 ) وأبا الأعور والضحّاك بن قيس وبسر بن أرطاة وحبيب بن مسلمة وأبا موسى الأشعري ومروان بن الحكم . وكان هؤلاء يقنتون عليه ويلعنونه ( 3 ) . وذكر جملة من أحوال هذا الزنديق ، وذهابه إلى الحرمين الشريفين ، وقتل الجمّ الغفير من شيعته عليه السلام ، وحرق بيوتهم ، ونهب أموالهم ( 4 ) . ثمّ قال : ودعا عليّ عليه السلام على بسر فقال : اللَّهمّ إنّ بسرا باع دينه بالدنيا ، وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده من طاعتك ( 5 ) اللَّهمّ لا ( 6 ) تمته حتّى تسلبه عقله ، ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار ، اللَّهمّ العن بسرا ومعاوية وعمرا ، وليحلّ عليهم غضبك ، ولتنزل بهم نقمتك ، وليصبهم بأسك وزجرك ( 7 ) الذي لا تردّه عن القوم المجرمين . فلم يلبث بسر بعد ذلك إلَّا يسيرا حتّى وسوس وذهب عقله . وكان يهذي بالسيف ، ويقول : أعطوني سيفي أقتل به ( 8 ) ، حتّى اتّخذ

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 140 ، الكامل في التاريخ : 3 / 383 .
( 2 ) في نسخة « ش » : عتبة .
( 3 ) شرح بن أبي الحديد : 4 / 79 .
( 4 ) شرح بن أبي الحديد : 2 / 3 - 18 .
( 5 ) في المصدر : مما عندك .
( 6 ) في المصدر : فلا .
( 7 ) في المصدر : ورجزك .
( 8 ) في المصدر : سيفا أقتل به ، لا يزال يردّد ذلك .