قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الأكبر منهما كتاب الله تعالى : سَبَب طرف ( 1 ) بيد الله وطرف
بأيديكم ، فتمسّكوا به ولا تضلُّوا ، والأصغر منهما عترتي . من استقبل قِبلَتي
وأجاب دَعوتي ! فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ( 2 ) فإني قد سألت لهم
اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذِلُهما لي خاذل ، ووليُّهما لي وليُّ ،
وعَدُّهما لي عَدُوٌّ .
ألا وإنَّها لم تهلك أُمّة قبلكم حتّى تتديّنَ بأهوائها وتظاهَرَ على نبوّتها ،
وتقتل من قام بالقِسط ، ثمّ أخذ بيد عليِّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها ثمّ قال : مَن كُنتُ
مَولاهُ فهذا مَولاهُ وَمَن كُنتُ وَلِيَّهُ فَهذا وليُّهُ اللّهُمَّ وَالِ مَنْ والاهُ ، وَعادِ مَن
عاداهُ . قالها ثلاثاً .
هذا آخر الخطبة ( 3 ) .
24 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان قال : حدّثنا أبو الحسين
أحمد بن الحسين : ابن السمّاك قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نُصير
الخُلدي حدثنا علي بن سعيد بن قُتيبة ( 4 ) الرّمَلي قال : حدّثنا ضمرةُ بن ربيعة
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : في الأزهار - يعني الأزهار في مناقب إمام الأبرار - طرفه . أقول ومثله
في العمدة والبحار نقلاً منه .
( 2 ) في البحار نقلاً عن العمدة : فلا يقتلوهم ولا يقهروهم ولا يقصروا عنهم ، وفي العمدة 51
وحكايته في الغدير 1 / 37 كما في الصلب .
( 3 ) في هامش الأصل : قال في الأزهار : وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر ، وقد ذكر محمد بن
جرير الطبري خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقاً وأفرد له كتاباً سماه كتاب
الولاية . انتهى .
( 4 ) سعيد يكنى أبا حملة كما في تهذيب التهذيب 7 / 314 ، لسان الميزان 4 / 232 ، ميزان
الاعتقال 2 / 224 وفي تاريخ الخطيب 8 / 289 ذكر الحديث بهذا السند مع تغيير يسير في
اللفظ .