فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مالك لعنك الله تلعَنُ علياً وتَشْتِمُ أخي ؟ لعنك الله تَشْتِمُ
أولادي الحسن والحسين ؟ ثمَّ بَصَق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فملأ وجهي وجسدي ، فانتبهت من
منامي ووجدت موضع البُصاق الّذي أصابني من بصاق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد مُسِخَ
كما ترى ، وصرت آية للسّائلين .
ثم قال : يا سليمان سمعت في فضائل علي ( عليه السلام ) أعجب من هذين الحديثين ؟
يا سليمان حُبُّ علي إيمان وبُغْضُه نِفاق ، لا يحبُّ علياً إلاّ مؤمن ، ولا يبغضه إلاّ
كافر . فقلت : يا أمير المؤمنين الأمان ؟ قال : لك الأمان ، قال ، : قلت : فما تقول يا
أمير المؤمنين في مَنْ قتل هؤلاءِ ؟ قال : في النّار لا أشكُّ ، فقلت : فما تقول فيمن
قَتَل أولادهم وأولاد أولادهم ؟
قال : فَنكَّسَ رأسه ثم قال : يا سليمان المُلْكُ عَقيمٌ ، ولكن حَدِّث عن فضائل
علي بما شئت . قال : فقلت : فمن قتل ولده فهو في النّار ! قال عمرو بن عُبَيد :
صدقت يا سليمان الويل لمن قَتل ولده ، فقال المنصور : يا عمرو أشهد عليه أنّه في
النّار ، فقال عمرو : وأخبرني الشيخ الصدق - يعني الحسن - عن أنس أنَّ من قتل
أولاد على لا يشمُّ رائحة الجنّة ، قال : فوجدت أبا جعفر وقد حمض وجهه ، قال :
وخرجنا فقال أبو جعفر : لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلاّ مقتولا .
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: ابن المغازلي
ص٢٤٥