سيفه على نفسه فقَطَعَ أكْحَلَه ، فكانت فيها نفسُه ، فإذا نفر من أصحاب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقولون : بَطَلَ عَمَلُ عامر : قتل نفَسه ، فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أبكى
فقلت : يا رسول الله بَطَل عَمَلُ عامر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قال هذا ؟ قلت :
أُناس من أصحابك ، قال : كذب من قال ذلك ، بل له أجره مرَّتين ، ثمَّ أرسلني رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عليُّ بن أبي طالب فانتبه وهو أرْمَدُ ، فقال : لأُعْطِينَّ الراية اليوم رجلا
يُحِبُّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، فجئت به أقُودُه وهو أرْمَدُ حتى أتيت به
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فَبصَق في عَيْنِيْه فبَرأ ، ثم أعطاه الرّاية . وخرج مَرْحَبٌ فقال :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرٌ أنِيّ مَرْحَبُ * شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذَا الحُروُبُ أقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فقال على ( عليه السلام ) :
أنَا الَّذي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَه * كَلَيْثِ غابات كَرِيهِ المَنْظَرَه
أُوفِيكُمُ بِالصّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَه
قال : فضَرَبه ففلق رأس مَرْحَب فقتله ، وكان الفتح على يد علي عليه
السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 111 مصر . أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده
4 / 52 وأخرجه الحافظ القشيري في صحيحه 1433 ط محمد فؤاد عبد الباقي وج 5
ص 189 ط صبيح بالاسناد إلى عكرمة في حديث طويل ونص الحديث في ص 1440 -
1441 .
وهكذا أخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه 3 / 38 بالاسناد إلى عكرمة والحافظ
البيهقي سننه 9 / 131 والحافظ الدمشقي في البداية والنهاية 4 / 188 . والعلامة النويري نهاية
الإرب 17 / 252 .