الشيخ « 1 » ، فتأمّل .
القسم الخامس
منها : ما استدل به العلَّامة قدّس سرّه على ما حكي عنه في المختلف « 2 » ، زيادة على ما مضى مما ذكرناه من أخبار القول الثاني ، وهو عدّة أخبار :
منها : ما رواه في الكافي عن عبد الرحمن في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ » فقلت : بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى ، وترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ، فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء ، فإنه قد أعتقهم عند موته .
وقال ابن أبي ليلى : أرى أن تبيعهم وتدفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير .
فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء فقال : سبحان اللَّه يا بن أبي ليلى متى قلت بهذا القول ؟ ! واللَّه ما قلته إلَّا طلب خلافي .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « فعن رأي أيهما صدر الرجل ؟ » قال : قلت : بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى ، فباعهم وقضى دينه .
قال عليه السّلام : « فمع أيهما من قبلكم ؟ »
هامش
« 1 » المبسوط 4 : 10 .
« 2 » المختلف : 517 .