الشرط لم يأن ( 1 ) آن امتثاله ، وبعده يصير وقته ، ويصير حجة على العبد مع كونه مشروطا ، فعدم صيرورة المشروط مطلقا لا يتوقف
على ما ذكره .
وثانيا : ما ذكره من رجوع جميع شرائط التكليف إلى الموضوع لم يقم
[ عليه ]
دليل بعد اختلاف الواجب المشروط والمطلق ثبوتا ، كما
ذكرنا في محله ( 2 ) ، وبعد كون الواجب المشروط من الاعتبارات المعتبرة لدى العقلا ، بل لا يجوز الارجاع بعد كونه معتبرا عقلا ولدى
العقلا واختلاف الآثار بينهما في الاحكام أحيانا .
وما قيل : من أن لازم ذلك كون السبب أو الشرط أمرا تكوينيا مؤثرا في المسبب والمشروط تكوينا وخروج زمام أمرهما من يد
الشارع ( 3 ) ، واضح الفساد ، لان جعل السببية والشرطية تشريعا لشئ لا يوجب انقلاب التشريع إلى التكوين ولا خروج الامر عن يد
الجاعل ، كما هو واضح .
هذا لو قلنا بجعل السببية والشرطية .
وأما لو قلنا بجعل الحكم مترتبا على شي فالامر أوضح .
وبالجملة : لا وجه لرفع اليد عن ظواهر الأدلة من غير دليل واضح .
وثالثا : أن ما ذكره - من توهم الخلط بين موضوع الحكم وبين داعي الجعل وعلة التشريع ، بتوهم أن شرط التكليف من قبيل الداعي
لجعل الحكم - واضح
هامش
( 1 ) أنى يأني أنيا وإني : أي حضر ودنا .
( 2 ) وذلك في صفحة : 347 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 3 ) انظر أجود التقريرات 1 : 288 .