المتعلق لا تتوقف على وحدته :
لا ثبوتا ، لان لوحدة الأشياء وكثرتها واقعية ، تعلق بها الحكم أولا ، وفي المقام يكون المقيد هو المطلق مع قيد ، وفي مثله لا يمكن تعلق
الإرادتين والحكمين بهما .
ولا إثباتا ، لان تعلق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم ، فإذا تعلق حكم بالمقيد - والفرض أنه
نفس الطبيعة مع قيد - يكشف عن كون النسبة بين الموضوعين بالاطلاق والتقييد .
بل عدم الحمل لأجل أن التكليف الذي لم يذكر فيه السبب حجة على العبد في ظرف عدم تحقق سبب المقيد ، فإذا قال المولى : ( أعتق
رقبة ) ، لا يجوز رفع اليد والتخلف عنه إلى وقت فعلية حكم قوله : ( إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة ) ، بإيجاد سببه .
وبعبارة أخرى : إن العرف يحكم بأن عتق الرقبة مطلوب المولى حصل الظهار أولا ، وبعد حصوله يكون عتق رقبة أخرى مطلوبا له من
قبل سببية الظهار . هذا كله في الحكم التكليفي .
ومنه يتضح الامر في الوضعي ، ففي بعض الموارد يحمل المطلق على المقيد ، كقوله : ( لا تصل في وبر ما لا يؤكل ) ، وقوله : ( صل في وبر
السباع مما لا يؤكل ) ، وكقوله : ( اغسل ثوبك من البول ) ، وقوله : ( اغسل ثوبك من البول مرتين ) .
وفي بعضها لا يحمل ، كقوله : ( لا تصل فيما لا يؤكل لحمه ) ، وقوله :
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 338
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٨