بتعدد الحكم لا محيص عن كشف قيد مقابل للمقيد ، لما عرفت من امتناع تعلقهما بالمطلق والمقيد .
الصورة الرابعة : ما كان الدليلان نافيين ، كقوله : ( لا تشرب الخمر ) ، و ( لا تشرب الخمر العنبي ) ، فلا إشكال في عدم الحمل ، إلا مع قيام
القرينة ، لعدم التنافي بينهما ، وعدم المفهوم للقيد . تأمل ( 1 ) .
هذه الصورة هي التي لم يذكر السبب فيها .
وأما إذا ذكر ، فإما أن يذكر فيهما وكانا مختلفين ، كقوله : ( إن ظاهرت فأعتق رقبة ) ، و ( إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ) ، فلا يحمل ، ومع
اتحادهما يحمل .
[ أو يذكر ]
في أحدهما ، كقوله : ( إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة ) ، وقوله :
( أعتق رقبة ) ، فالظاهر عدم الحمل ، لا لما قيل : من أن تقييد كل من إطلاق الوجوب والواجب مستلزم للدور ، لان حمل المطلق على المقيد
يتوقف على وحدة الحكم ، ففي المثال تقييد الوجوب يتوقف على وحدة المتعلق ، إذ مع تعددهما لا موجب للتقييد ، ووحدة المتعلق
تتوقف على حمل أحد التكليفين على الاخر ، إذ مع عدم وحدة التكليف لا تتحقق وحدة المتعلق ، لان أحد المتعلقين عتق الرقبة المطلقة ،
والاخر عتق الرقبة المؤمنة ( 2 ) .
وذلك ، لان وحدة الحكم وإن توقفت على وحدة المتعلق ، لكن وحدة
هامش
( 1 ) وجهه : أنه يأتي فيها ما يأتي في الصورة المتقدمة ، فتدبر .
[ منه قدس سره . ]
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 580 .