الاعلام الشخصية ، فالقول بأن المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي ( 1 ) ، ليس بشي .
ومنها : أن الاطلاق والتقييد أمران إضافيان ، فكل شي قيس إلى موضوع الحكم فإما قيد له ، أو لا ، فعلى الثاني يكون مطلقا ، وإن كان
بالنسبة إلى شي آخر مقيدا .
ومنها : أن بين الاطلاق والتقييد شبه العدم والملكة ، لان الاطلاق متقوم بعدم التقييد ، وكان من شأنه ذلك ، وما لا يكون من شأنه
التقييد لا يكون مطلقا ولا مقيدا .
وإنما قلنا : شبههما ، لان التقابل الحقيقي إنما يكون فيما إذا كان للشئ استعداد حقيقة ، بحيث يخرج من القوة إلى الفعل بحصول ما
يستعد له ، فالأعمى إذا صار بصيرا خرج من القوة إلى الفعل ، وفي باب المطلق والمقيد ليس الامر كذلك .
ومنها : أن الشيوع والسريان لا يستفاد من الاطلاق حتى بعد مقدمات الحكمة ، بل معنى الاطلاق ليس إلا عدم دخالة القيد ، وهذا غير
السريان والشياع .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 376 - 378 .