الفصل الأول في تعريف المطلق والمقيد
قد عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه ، والمقيد بخلافه ( 1 ) ويرد عليه :
أولا : بأن ظاهره أن الاطلاق والتقييد من صفات اللفظ ، مع أن الظاهر أنهما من صفات المعنى ، ولو جعلا من صفات اللفظ كانا تبعا له ،
ضرورة أن نفس الطبيعة التي جعلت موضوع الحكم قد تكون مطلقة ، وقد تكون مقيدة .
وثانيا : أن الشيوع في جنسه الذي جعل صفة المعنى : إن كان المراد منه أنه جز مدلول اللفظ ، بحيث يكون الاطلاق دالا على الشيوع ، فهو
فاسد جدا ، لأن المطلق هو ما لا قيد فيه بالإضافة إلى كل قيد لوحظ فيه ، من غير دلالة على
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 321 / سطر 17 ، مطارح الأنظار : 215 / سطر 5 .