بل تحكي القضية بهيئتها عن الهوهوية إيجابا أو سلبا ، كقوله : ( الانسان حيوان ناطق ) ، و ( زيد إنسان ، أو موجود ، أو أبيض ) ، وأضرابها .
والقسم الثاني يشتمل على النسبة ، لكن موجباتها تحكي عن تحقق النسبة الواقعية ، وفي السوالب تتخلل أداة النسبة لورود السلب عليها ،
فتحكي السوالب عن عدم تحققها واقعا ، ف ( زيد على السطح ) يحكي عن تحقق النسبة والكون الرابط ، و ( زيد ليس على السطح ) عن عدمه .
ولا يخفى أن الكون الرابط يختص بموجبات تلك القضايا ، وأما القسم الأول فلا يشتمل عليه ولا يحكي عنه ، لعدم تحقق النسبة والكون
الرابط بين الشئ ونفسه أو متحداته . وكذا السوالب لا تحكي عنهما ، بل تدل على رفعهما وقطعهما .
الثانية : مناط الصدق والكذب في القضايا :
إن المناط في احتمال الصدق والكذب في القضايا هو الحكاية التصديقية ، سوأ كانت عن الهوهوية إثباتا ونفيا أو عن الكون الرابط
كذلك ، والدال على الحكاية التصديقية هيئات الجمل الخبرية ، فقوله : ( زيد إنسان ) مشتمل على موضوع ، ومحمول ، وهيئة حاكية عن
الهوهوية الواقعية ، ولا يشتمل على النسبة ، وقوله : ( زيد له القيام ، أو على السطح ) مشتمل على :
موضوع : ومحمول ، وحرف دال على النسبة ، وهيئة دالة على الحكاية التصديقية عن تحقق القيام له ، أو كونه على السطح .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 260
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٠