الافراد الخارجية .
وأما ما ذكره أخيرا : من جواز التمسك في الشبهة المصداقية في مخالفة الكتاب ، لأجل أن رفعها بيد المولى . ففي غاية الغرابة ، لان الكلام
في الشبهة المصداقية للمخصص ، ولا شبهة في أن رفعها لم يكن بيد المولى ، وما بيده رفعها هي الشبهة الحكمية ، لا المصداقية مما
فرضت من الأمور الخارجية . هذا ، مع أن المثالين يكونان من الاستثناء المتصل بحسب الأدلة ، مما لا يجوز التمسك فيه بالعام بلا إشكال .
حجة القول بجريانه مطلقا : أن مثل تلك الأوصاف - أي القرشية ، والقابلية للذبح ، ومخالفة الكتاب والسنة - من أوصاف الشئ في
الوجود الخارجي ، لا من لوازم الماهيات ، فيمكن أن يشار إلى مرأة ، فيقال : ( إن هذه المرأة لم تكن قرشية قبل وجودها ) ، فيستصحب
عدمها ، ويترتب عليه حكم العام ، لان الخارج من العام هو المرأة التي من قريش ، والتي لم تكن منه بقيت تحته ، فيحرز موضوع حكم
العام بالأصل .
وقد يقال في تقريبه : إن العام شامل لجميع العناوين ، وما خرج منه هو عنوان الخاص ، وبقي سائرها تحته ، فمع استصحاب عدم
انتساب المرأة إلى قريش أو عدم قرشيتها ينقح موضوع العام ( 1 ) .
وقد يقال : إن أخذ عرض في موضوع حكم بنحو النعتية ومفاد ( كان ) الناقصة ، لا يقتضي أخذ عدمه نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 346 .