بالعقود ) ( 1 ) ادعاء كون جميع العقود هي العقود التي لم تخرج من تحته ، ولا في ( أحل الله البيع ) ( 2 ) في المطلق الوارد عليه التقييد ذلك ، كما
تكون تلك الدعوى في قوله :
جددت يوم الأربعين عزائي والنوح نوحي والبكاء بكائي
حيث ادعى أن حقيقة النوح والبكاء هي نوحه وبكاؤه ، وليس غيرهما نوحا وبكأ .
فلا محالة أن مثل : ( أكرم العلماء ) وأوفوا بالعقود استعملت جميع ألفاظهما فيما وضعت له ، لكن البعث المدلول عليه بالهيئة لم يكن في
مورد التخصيص لداعي الانبعاث ، بل إنما إنشاؤه كليا وقانونيا بداعي الانبعاث إلى غير مورد التخصيص ، والجعل الكلي إنما هو بداع
آخر . فالإرادة الاستعمالية في مقابل الجدية هي بالنسبة إلى الحكم ، فإنه قد يكون إنشائيا ، وقد يكون جديا لغرض الانبعاث .
ف أوفوا بالعقود انشاء البعث على جميع العقود ، وهو حجة ما لم تدفعها حجة أقوى منها ، فإذا ورد مخصص يكشف عن عدم مطابقة الجد
للاستعمال في مورده ، ولا ترفع اليد عن العام في غير مورده ، لظهور الكلام وعدم انثلامه بورود المخصص ، وأصالة الجد التي هي من
الأصول العقلائية حجة في غير ما قامت الحجة على خلافه .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) البقرة : 275 .