يستكشف بأن نفس الطبيعة بلا قيد تمام الموضوع للحكم ، فموضوع الحكم في العام هو أفراد الطبيعة ، وفي المطلق هو نفسها بلا قيد ،
ولم تكن الافراد - بما هي - موضوعا له .
ف ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) دل على وجوب الوفاء بكل مصداق من مصاديق العقد ، و ( أحل الله البيع ) ( 2 ) بناء على الاطلاق ، وتمامية المقدمات ، يثبت
النفوذ والحلية لنفس طبيعة البيع من غير أن يكون للموضوع كثرة ، وإنما يثبت نفوذ البيع الخارجي لأجل تحقق الطبيعة التي هي
موضوع الحكم به .
وسيأتي مزيد بيان لذلك .
الأمر الثالث في عدم احتياج العام إلى مقدمات الحكمة
قد يقال : إن العام لا يدل على العموم إلا بعد جريان مقدمات الحكمة ، لان الطبيعة المدخولة لألفاظ العموم موضوعة للمهملة غير الآبية
للاطلاق والتقييد ، وألفاظ العموم تستغرق مدخولها ، إن مطلقا فمطلق ، وإن مقيدا فكذلك ، فهي تابعة له ، ومع احتمال القيد لا رافع له إلا
مقدمات الحكمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) الكفاية 1 : 275 - 276 .