وأما تعريفه : بأنه ما دل على شمول مفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه ( 1 ) ، فلا يخلو من مسامحة ، ضرورة أن الكل لا يدل على شمول
الانسان لجميع أفراده ، والامر سهل .
الأمر الثاني في الفرق بين المطلق والعام
صرح شيخنا العلامة ( 2 ) وبعض الأعاظم ( 3 ) : بأن العموم قد يستفاد من دليل لفظي كلفظة ( كل ) ، وقد يستفاد من مقدمات الحكمة ،
والمقصود بالبحث في العام والخاص هو الأول ، والمتكفل للثاني هو مبحث المطلق والمقيد .
ومحصله : أن العام على قسمين : قسم يسمى عاما ، وفي مقابله الخاص ويبحث عنه في هذا الباب ، وقسم يسمى مطلقا ، ومقابله المقيد ،
ويبحث عنه في باب المطلق والمقيد .
وهذا بمكان من الغرابة ، ضرورة أن المطلق والمقيد عنوانان غير مربوطين بالعام والخاص ، لان العام هو ما عرفت ، وأما المطلق فبعد
جريان مقدمات الحكمة لا يدل على العموم والافراد بوجه ، بل بعد تمامية المقدمات
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 332 .
( 2 ) درر الفوائد 1 : 178 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 : 511 .