وتوهم تقديم ظهور الصدر على الذيل فاسد ، لأنه لو سلم فإنما هو بين صدر كل قضية وذيلها ، لا ذيل قضية أخرى ، ونحن الان في بيان
تعارض القضيتين .
وأما الكلام في سببية أفراد ماهية واحدة مما يجي فيها ذلك فسيأتي عن قريب .
ومما ذكرنا يظهر النظر في جل كلماتهم :
أما قضية تحكيم ظهور الشرط على إطلاق الجزاء فلما مر ، سوأ قلنا بأن الاطلاق معلق على عدم البيان ، أولا .
وأما قضية ورود ظهور الشرطية على حكم العقل ، فلان المعارضة كما عرفت إنما هي بين إطلاق الجزاء وإطلاق الشرط ، فإن الشرط
كما يقتضي بإطلاقه أن يكون مستقلا ، كذلك الجزاء يقتضي بإطلاقه أن يكون متعلق الوجوب نفس الماهية بلا قيد .
ومنه يظهر : أن التعارض بين المقتضيين ، فقول القائل : إن اللا مقتضي لا يتعارض مع المقتضي ، كما ترى .
وكذا يظهر : أن ظهور القضية في اشتغال ذمة جديدة ظهورا إطلاقيا ، فرع تحكيمه على إطلاق الجزاء ، وهو ممنوع ، ففي جواب المحقق
الهمداني : أن عدم الاشتغال إما لعدم المقتضي ، أو لوجود المانع ، وكل منتف . قلنا : إنه لوجود المانع ، وهو إطلاق الجزاء المعارض مع
إطلاق الشرط .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 202
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٢