المنطوق بما دل عليه اللفظ في محل النطق ، والمفهوم بما دل عليه اللفظ لا في محل النطق .
فيمكن أن يقال : أراد من دلالته في محل النطق دلالة المطابقة ، أو هي مع التضمن ، ومن دلالته لا في محله دلالة الالتزام ، حيث إن اللفظ دال
على اللازم بواسطة دلالته على المعنى المطابقي ، مع عدم كون الدلالة عليه في محل النطق ، فإذا أخبر المتكلم : بأن الشمس طالعة ، دل
لفظه على طلوع الشمس في محل النطق ، أي كان لفظه قالبا للمعنى المطابقي ، ودل على وجود النهار مع عدم النطق به .
أو يقال : أراد من محل النطق الدلالات اللفظية مطلقا ، ومن غيره دلالة اللفظ - بما أنه فعل اختياري للمتكلم - على دخالته في موضوع
الحكم ، فدل على الانتفاء عند الانتفاء .
وأنت خبير بأن ظاهر الحاجبي هو الأول ، ولهذا يمكن أن يكون مراد القدماء - أيضا - موافقا للمتأخرين ، مضافا إلى بعد دعواهم
استفادة المفهوم من صرف وجود القيد ، مع كونه ظاهر الفساد .
وبالجملة : في صحة النسبة المتقدمة إلى القدماء تردد .
وكيف كان ، فالمفهوم هو قضية غير مذكورة مستفادة من المذكورة ، وهذا
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 177
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٧