الخارجي - اتحاديا أو انضماميا - غير مربوط بمقام متعلقات الأوامر والنواهي التي هي العناوين على ما سيأتي بيانه ، فيجري النزاع في
مثل : ( أكرم العالم ) و ( لا تكرم الفاسق ) ، وكذا في مثل : ( اشرب ) و ( لا تغصب ) مع كون الماء غصبا .
وكذا في الافعال التوليدية وإن قلنا بتعلق الامر بالأسباب ، فإن قوله :
( أكرم زيدا ) و ( لا تكرم عمرا ) ، كقوله : ( قم لزيد ) و ( لا تقم لعمرو ) عنوانان مختلفان يجوز تعلق الامر بأحدهما والنهي بالآخر ، سوأ في
ذلك السبب والمسبب
[ التوليديان ]
مع أن المبني - أي رجوع الامر إلى السبب التوليدي - محل منع . إذا عرفت ذلك فالتحقيق : هو الجواز ،
ويتضح بتقديم أمور :
الأول : أن كل حكم - أمرا كان أو نهيا - إذا تعلق بعنوان لا يمكن أن يتخلف عنه ويتجاوز إلى ما ليس بمتعلقه ، فإن تجاوزه عنه إلى ما لا
دخالة له في تحصيل غرضه جزاف بلا ملاك .
فتعلق الامر بطبيعة الصلاة - مثلا - لا يمكن إلا إذا كانت بجميع الخصوصيات المأخوذة فيها دخيلة في تحصيل المصلحة ، فكما لا يمكن
تعلقه بالفاقد لها لا يمكن تعلقه بالخصوصية الغير الدخيلة في تحصيلها ، كانت مقارنة أو ملازمة للمأمور به في الوجود الخارجي أو
الذهني ، فلا يتعدى الامر عن عنوان الصلاة إلى عنوان آخر ، ولا النهي عن عنوان الغصب أو التصرف في مال الغير بلا إذنه إلى غيره
مطلقا ، فوزان
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 128
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٨