وبعد :
فقبل الورود في المقصود لا بد من تقديم أمور :
الأمر الأول في موضوع كل علم وتعريف علم الأصول
إن كل علم عبارة عن عدة قضايا مرتبطة تجمعها خصوصية بها يترتب
عليها غرض واحد وفائدة واحدة بالوحدة السنخية . ووحدة
العلم - كوجوده - اعتبارية لا حقيقية ضرورة امتناع حصول الوحدة
الحقيقية المساوقة للوجود الحقيقي للقضايا المتعددة لان المركب
من الشيئين أو الأشياء لا يكون موجودا ( آخر ) غير الأجزاء ، اللهم إلا
المركب الحقيقي الحاصل من الكسر والانكسار المتحصلة منهما
صورة غير صورة الأجزاء .
ولا إشكال في أن العلوم كلها - عقلية كانت أو غيرها - إنما نشأت من
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 35
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥