السيف حارسا للدين ، وناصرا للسنة ، وان يستمر الداعية على الجهر بدعوته الإصلاحية
الجديدة .
وقد استعت الأمارة في عهد محمد بن سعود ( 1 ) فشملت أكثر ( نجد ) حيث تكرست
فتوحاته على القرى المحيطة ( بالدرعية ) ، والتي نجح في القضاء على زعاماتها المحلية
ولم يبق خارجا عن قبضته سوى مدن الرياض ، والأحساء ، والقصيم .
وقد حكم محمد بن سعود عشرين عاما حتى وفاته سنة 1179 ه / 1765 م حيث تولى
الحكم بعده ولده عبد العزيز .
أما ولده ( المعني بهذه الرسالة ) عبد العزيز بن محمد بن سعود فقد حكم ( 39 )
عاما وخلال هذه الفترة الزمنية اتسعت فتوحاته إتساعا امتد بسلطانه من شواطئ
الفرات إلى رأس الخيمة ، وعمان ، ومن الخليج إلى أطراف الحجاز وعسير .
إن العلاقة الوهابية - الاثنا عشرية مرت بمرحلتين :
الأولى : في حياة شيخ الوهابية محمد بن عبد الوهاب حتى وفاته عام 1206 ه /
1792 م .
الثانية : ما بعد رحيل الأمام محمد بن عبد الوهاب ، أي ( خلال مرحلة حكم الأمير
عبد العزيز بن سعود ( 1206 ه - 1218 ه ) .
ففي المرحلة الأولى لم تشهد المدن المقدسة الشيعية أي هجوم وهابي . والسبب
يعود - كما ذكر صاحب العبقات - إلى علاقة الشيخ جعفر الطيبة مع الشيخ محمد بن
عبد الوهاب . وبالرغم ان المصادر التاريخية لم تشر إلى علاقة كهذه سوى ما ذكر في
( العبقات ) ، فأن سياق الأحداث التاريخية يؤكد وجود علاقة بين الطرفين ، ربما امتدت
منذ إقامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيام دراسته في بغداد ، وبقيت حتى تولي الشيخ
كاشف الغطاء زعامة الطائفة الإمامية .
أما المرحلة الثانية - والتي تبدأ بعد وفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - ،
فإنها اتسمت بالحوار الدبلوماسي في سنيها الأولى ، لكنها لم تستمر على هذه
الوتيرة بعد الغزو الوهابي لمدينة كربلاء عام 1216 ه ، وإحلال الدمار والقتل فيها .
هامش
( 1 ) كانت إمارة آل سعود لا تتعدى البلدتين ، أو الثلاثة في زمن أبيه سعود بن
محمد بن مقرن . وقد اتسعت الفتوحات بعد تولي محمد بن سعود الزعامة سنة 1139 ه /
1727 م .