الفصل الثّاني
« في بيعة الإمام ( ع ) بعد مقتل عثمان »
( 521 ) عدم قبوله عليه السّلام الخلافة إلاّ بعد أن قبلت الأمّة شروطه :
دعوني والتمسوا غيري ، فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول ، وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت ، واعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل ، وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ( ك 92 ) .
فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة البيعة قبضت كفّي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها ( ك 137 ) .
وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ( ك 229 ) .
( إلى طلحة والزّبير ) : أمّا بعد ، فقد علمتما ، وإن كتمتما ، أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني ، وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر ( ر 54 ) .
والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ( ك 205 ) .
( إلى معاوية ) : أما بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم ، وإعراضي عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له ( ر 75 ) .
( 522 ) توضيح الإمام ( ع ) مرارا وتكرارا بأن قبوله للحكم لم يكن إلاّ للتّكليف الإلهي :
أما والَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: أويس كريم محمد
ص٣٨٠