أحدها : أنه يقطع مطلقا ، بناء على أن القبر حرز للكفن ، والكفن لا يعتبر بلوغه نصابا ، أما الأول فهو المشهور ، وأما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه ، كصحيحة حفص بن البختري ، وإليه ذهب الشيخ والقاضي وابن إدريس في آخر كلامه والعلامة في الإرشاد .
وثانيها : اشترط بلوغ قيمته النصاب ، اختاره المحقق والمفيد وسلار وأبو الصلاح وجماعة منهم العلامة في المختلف والتحرير والشهيد في الشرح ، لعموم الأخبار الدالة على اشتراط القطع ، ويؤيده قول علي عليه السلام ، كما يقطع سارق الأحياء ، وقوله عليه السلام " كما نقطع لأحيائنا " وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط .
وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة ، اختاره ابن إدريس في أول كلامه .
ورابعها : أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا ، أو اعتياده النبش وإن لم يأخذ الكفن ، وهذا قول الشيخ في الاستبصار جامعا به بين الأخبار . قال المحقق في النكت : وهو جيد ، إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة .
وخامسها : عدم القطع مطلقا إلا مع النبش مرارا ، أما الأول فلان القبر ليس حرزا من حيث هو قبر ، وأما الثاني فلا فساده ، وهو قول الصدوق ، ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ( 1 ) .
( الحديث الرابع والسبعون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 445 .