تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شراؤه ، ولا يلزم الفحص عن حاله ( 1 ) . وقال في المسالك : لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام ومجهوله ، ولا في المسلم بين من يستحل ذبيحة الكتابي وغيره على أصح القولين عملا بعموم النص ، واعتبر في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب . وهو ضعيف جدا ، لأن جميع المخالفين يستحلون ذبائحهم ، فيلزم على هذا أن يجوز أخذه من المخالف مطلقا ، والأخبار ناطقة بخلاف ذلك . واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره ، فكان الرجوع فيه إلى العرف ، وفي موثقة إسحاق بن عمار " إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير مناف للعرف أيضا ، فيعرف سوق الإسلام بأغلبية المسلمين فيه ، سواء كان حاكمهم مسلما وحكمهم نافذا أم لا . وكما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الإسلام لا يلزم السؤال عنه هل ذابحه مسلم أم لا ؟ وأنه هل سمى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا ؟ بل ولا يستحب ، ولو قيل بالكراهة كان وجها ، للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة . وفي الدروس اقتصر على نفي الاستحباب ( 2 ) . ( الحديث الثاني والأربعون ) : حسن الفضلاء .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 / 206 . ( 2 ) المسالك 2 / 228 - 229 .