ويدل على أن الضرورة مجوزة لأكل ذبائح أهل الكتاب والمخالفين ، ولعل هذه الضرورة أوسع من ضرورة أكل الميتة وغيرها من المحرمات ، والله يعلم .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : صحيح .
لأن الظاهر " عن يوسف بن عقيل " كما في الفقيه ، لأنه يروي كتاب محمد ابن قيس . وعلى النسخ الأخر مجهول .
وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام ، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره ، والاكتفاء في الحل بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي ، وبالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا .
واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته . وأجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا ، بشرط اعتقاده وجوب التسمية ، والأصح الأول ( 1 ) . انتهى .
ويظهر من بعض الأخبار أن حكمهم واقعا حكم سائر الكفار في جميع الأحكام بل أشد ، لكن جوزوا لنا في زمان الهدنة أكل ذبائحهم وعدم الاجتناب عنهم والتزوج
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 225 .