ويؤيد أخبار الحرمة الشهرة بين أصحابنا ، وادعاؤهم الإجماع على أكثرها ، وإلا فمقتضى الجمع بين الأخبار القول بالكراهة في الأكثر ، والاحتياط يقتضي متابعة القوم في ذلك ، وإلا فإثبات التحريم في أكثرها مشكل وتأويل الشيخ في أكثرها في غاية البعد .
( الحديث التاسع والسبعون والمائة ) : ضعيف .
وقال في الشرائع : لو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه ، بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه ( 1 ) .
وقال في المسالك : مستنده رواية زيد الشحام ، وليس فيها غسل اللحم ، وحكم ابن إدريس بكراهة اللحم خاصة . هذا إذا ذبحها عقيب الشراب بغير فصل ، أما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب ، لم يجزم نجاسة البواطن ، حيث لا يتميز فيها عين النجاسة منتفية ( 2 ) .
( الحديث الثمانون والمائة ) : صحيح .
وعليه عمل الأصحاب . والظاهر أن المراد بالرجل هو الجواد عليه السلام ، ويحتمل الهادي والعسكري عليهما السلام لروايته عنهم .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 / 219 .
( 2 ) المسالك 2 / 239 .