من الزنا أنها ولدته .
وكذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين ، فإن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب ، فلا إشكال في تبعية الأولاد لهما في التدبير ، وإن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز أيضا ، لعموم الأدلة .
فإذا رجع فهل له الرجوع في الأولاد أو له الرجوع في الأولاد منفردين ، قال الشيخ وأتباعه والمحقق : لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا لصحيحة أبان ، وادعى الشيخ في الخلاف على ذلك الإجماع . وقال ابن إدريس بجواز الرجوع ، وتبعه العلامة وأكثر المتأخرين ، لعموم الأدلة على جواز الرجوع ، ويمكن القدح في العموم المدعى .
نعم يمكن القدح في الرواية من حيث اشتمالها على كون أبيهم حرا ، وهو يوجب تبعيتهم له فيها ، وحملها على اشتراط الرقية ، قد تقدم في النكاح ما يدل على ضعفه ( 1 ) . انتهى .
وقال سيد المحققين : الرواية صحيحة السند ، لكن مقتضاها رقية الولد الحر ، واعتبار رضا المدبرة في جواز رجوع مولاها في التدبير ، وقد تقدم بطلان الأول ، والثاني لا قائل به .
( الحديث الخامس ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 138 - 139 .