تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
أحدها : وهو الذي استحسنه المحقق وذهب إليه قبله الصدوق أنه يرثه أولاد المنعم ، ذكورا كانوا أم إناثا أم متفرقين ، ذكرا كان المنعم أم امرأة ، لقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب . وثانيها : قول الحسن بن أبي عقيل أنه يرثه وارث المال مطلقا . وثالثها : قول الشيخ في الخلاف ، وهو كقول الصدوق إذا كان المعتق رجلا وإن كان امرأة فلعصبتها دون ولدها ، سواء كانوا ذكورا أم إناثا ، واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم . ورابعها : قول المفيد أن الولاء لأولاد المعتق الذكور درن الإناث ، ذكرا كان المعتق أم أنثى ، فإن لم يكن هناك أولاد ذكور ورثه عصبة المعتق . وخامسها : قول الشيخ في النهاية والإيجاز وأتباعه ، كالقاضي وابن حمزة أن الولاء للأولاد الذكور خاصة إن كان رجلا ، وإن كان امرأة فلعصبتها ، وإن لم يكن للذكر ولد ذكور كان ولاء مواليه لعصبته دون غيرهم . وقواه في المختلف ، والروايات الصحيحة شاهدة به ، وعليه ينبغي أن يكون العمل لصحتها وكثرتها ، ولا ينافيها خبر اللحمة ، لأنه عقبه بقوله " لاتباع ولا توهب " وهو قرينة كون مشابهته للنسب من هذا الوجه لا مطلقا ، مع قطع النظر عن تعين حمله على ذلك مراعاة للجمع ( 1 ) . انتهى . ( الحديث الرابع والخمسون والمائة ) : صحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 335 .