تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال في المسالك : المشهور أنه لا تجب المتعة إلا للمطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ، ولا تجب لغيرها ، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل . وقوي الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ ، أو من قبلها ، دون ما كان من قبلها خاصة ، وقوي في المختلف وجوبها في الجميع . والأقوى اختصاصها بالطلاق ، عملا بمقتضى الآية ورجوعا في غيره إلى الأصل ، ومجرد المشابهة قياس ، وهذا الذي اختاره المحقق والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف . نعم يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم تكن مفوضة . ولو قيل بوجوبه أمكن عملا بعموم الآية ، فإن قوله تعالى " وَمَتِّعُوهُنَّ " يعود إلى النساء المطلقات ، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى المجموع ، ولقوله بعد ذلك " مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ " مع قوله " وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ " والمذهب الاستحباب ، ويؤيده رواية حفص بن البختري ، وهي تشعر بالاستحباب ، وكذلك الإحسان يشعر به ، مع أنه لا تنافي الوجوب . ( الحديث السادس والثمانون ) : ضعيف .