وقال أيضا : يريد بما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج كفار ، فهن حلائل للسابين ، والنكاح مرتفع بالسبي .
وقال أيضا : " كِتابَ اللَّهِ " مصدر مؤكد ، أي كتب الله عليكم تحريم هؤلاء كتابا ( 1 ) .
( الحديث الأول ) : موثق حسن .
وقال في النهاية : ومنه حديث ابن عباس " وأبهموا ما أبهم الله " قال الأزهري :
رأيت كثيرا من أهل العلم يذهبون بهذا إلى إبهام الأمر وإشكاله ، وهو غلط . قال :
وقوله تعالى " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ " إلى قوله " وَبَناتُ الأُخْتِ " هذا كله يسمى التحريم المبهم ، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه ، كالمبهم من ألوان الخيل الذي لاشية فيه تخالف معظم لونه .
فلما سئل ابن عباس عن قوله " وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ " ولم يبين الله الدخول بهن أجاب ، فقال : هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه فيه غيره ، سواء دخلتم ببناتكم أو لم تدخلوا بهن ، فأمهات نسائكم محرمات من جميع الجهات وأما الربائب فليس من المبهمات ، لأن لهن وجهين أحللن في أحدهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 266 - 268 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 168 .